ابن حجر العسقلاني

230

فتح الباري

أي سماء تظلني فذكر مثله وهو منقطع أيضا لكن أحدهما يقوي الآخر وأخرج الحاكم في تفسير آل عمران من المستدرك من طريق حميد عن أنس قال قرأ عمر وفاكهة وأبا فقال بعضهم كذا وقال بعضهم كذا فقال عمر دعونا من هذا آمنا به كل من عند ربنا وأخرج الطبري من طريق موسى بن أنس نحوه ومن طريق معاوية بن قرة ومن طريق قتادة كلاهما عن أنس كذلك وقد جاء ان ابن عباس فسر الأب عند عمر فأخرج عبد بن حميد أيضا من طريق سعيد بن جبير قال كان عمر يدنى ابن عباس فذكر نحو القصة الماضية في تفسير إذا جاء نصر الله وفي آخرها وقال تعالى انا صببنا الماء صبا إلى قوله وأبا قال فالسبعة رزق لبني آدم والأب ما تأكل الانعام ولم يذكر ان عمر أنكر عليه ذلك وأخرج الطبري بسند صحيح عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال الأب ما تنبته الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس وأخرج عن عدة من التابعين نحوه ثم أخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بسند صحيح قال الأب الثمار الرطبة وهذا أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ وفاكهة وأبا قال الثمار الرطبة وكأنه سقط منه واليابسة فقد أخرج أيضا من طريق عكرمة عن ابن عباس بسند حسن الأب الحشيش للبهائم وفيه قول آخر أخرجاه من طريق عطاء قال كل شئ ينبت على وجه الأرض فهو أب فعلى هذا فهو من العام بعد الخاص ومن طريق الضحاك قال الأب كل شئ أنبتت الأرض سوى الفاكهة وهذا أعم من الأول وذكر بعض أهل اللغة أن الأب مطلق المرعى واستشهد بقول الشاعر له دعوة ميمونة ريحها الصبا * بها ينبت الله الحصيدة والأبا وقيل الأب يابس الفاكهة وقيل إنه ليس بعربي ويؤيده خفاؤه على مثل أبي بكر وعمر * ( تنبيه ) * في اخراج البخاري هذا الحديث في آخر الباب مصير منه إلى أن قول الصحابي أمرنا ونهينا في حكم المرفوع ولو لم يضفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم اقتصر على قوله نهينا عن التكلف وحذف القصة * الحديث السادس وهو يتعلق بالقسم الثالث وكذا الرابع حديث أنس وهو في معنى الحديث الرابع وقد مضى شرحه أورده من وجهين عن الزهري وساقه هنا على لفظ معمر وفي باب وقت الظهر من كتاب الصلاة بلفظ شعيب وهما متقاربان ووقع هنا فأكثر الأنصار البكاء في رواية الكشميهني وفي رواية غيره فأكثر الناس وهي الصواب وكذا وقع في رواية معمر وغيره ووقع هنا فذكر الساعة وذكر ان بين يديها أمور عظاما وفي رواية شعيب وذكر أن فيها أمورا عظاما وزاد هنا فقام رجل فقال أين مدخلي إلى آخره ووقع هنا وبمحمد رسولا وفي رواية شعيب ومحمد نبيا ووقع هنا فسكت حين قال ذلك عمر ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أولى وسقط هذا كله من رواية شعيب قال المبرد يقال للرجل إذا أفلت من معضلة أولى لك أي كدت تهلك وقال غيره هي بمعنى التهديد والوعيد * الحديث السابع حديث أنس أيضا من رواية ابنه موسى عنه وأورده مختصرا وقد تقدم ما فيه * الحديث الثامن ( قوله ورقاء ) بقاف ممدود وهو ابن عمر اليشكري وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن هو ابن معمر بن حزم الأنصاري أبو طوالة بضم الطاء المهملة مشهور بكنيته ( قوله لن يبرح الناس يتساءلون ) في رواية